
متابعة – همس حسن
أكدت داليا الحزاوي، الخبيرة التربوية ومؤسس ائتلاف أولياء أمور مصر، أن اختيار التخصص الجامعي يعد من أهم القرارات التي يواجهها الطالب وأسرته، ولذلك يجب ألا يكون المجموع هو المعيار الوحيد في الاختيار، أو الانسياق وراء النظرة المجتمعية التي تمنح بعض الكليات مكانة أكبر من غيرها.
وأوضحت الحزاوي أن مفهوم كليات القمة لم يعد كما كان في الماضي، فالتغيرات المتسارعة في سوق العمل جعلت النجاح لا يرتبط باسم الكلية بقدر ما يرتبط بما يمتلكه الخريج من مهارات ، وقدرته على التعلم المستمر ومواكبة التطورات.
وأضافت أن الواقع يقدم نماذج كثيرة لخريجين التحقوا بكليات كانت تعد الأكثر شهرة، لكنهم لم يحققوا النجاح الذي كانوا يتطلعون إليه، في حين استطاع آخرون من تخصصات مختلفة أن يحققوا إنجازات متميزة، لأنهم اختاروا ما يتوافق مع ميولهم ، وحرصوا على تطوير أنفسهم باستمرار.
وأشارت الحزاوي : إلى أن الاختيار الصحيح للتخصص يجب أن يقوم على ثلاثة محاور رئيسية، هي: ميول الطالب، وقدراته، واحتياجات سوق العمل، مؤكدة أن تحقيق التوازن بين هذه العناصر يزيد من فرص النجاح والتميز .
وشددت الحزاوي على أن المجتمع لا يقوم على تخصص واحد، وإنما يحتاج إلى جميع المهن والتخصصات، فلكل منها دور أساسي في المجتمع لا يمكن الاستغناء عن الطبيب أو المهندس أو المعلم أو المبرمج أو المحاسب أو الإعلامي أو الفني …..
ووجهت الحزاوي رسالة إلى أولياء الأمور، دعتهم فيها إلى عدم فرض اختياراتهم على أبنائهم أو دفعهم نحو كلية بعينها بدافع المكانة الاجتماعية، مؤكدة أن دور الأسرة هو التوجيه والدعم ومحاولة البحث مع الأبناء عن معلومات في التخصصات التي يريدون الالتحاق بها لمعرفة جوانب القوة وجوانب الضعف .
واختتمت الحزاوي حديثها بتوجيه نصيحة لطلاب الثانوية العامة، قائلة: “ضع أكثر من خطة، وجهز أكثر من بديل، واجعل تفكيرك مرنًا، حتى تتمكن من التعامل مع النتيجة مهما كانت، ولا تربط مستقبلك بكلية أو مسار واحد. فاليوم أصبحت الفرص التعليمية أكثر تنوعًا الهم هو اختيار التخصص الذي يناسب قدراتك وطموحك، ثم الاستثمار في تطوير مهاراتك باستمرار، لأن احتياجات سوق العمل تتغير بصورة متواصلة، ومن يحرص على التعلم والتطوير هو الأقدر على المنافسة وتحقيق النجاح.




