
اسيوط / دعاء ياسر
نظم مسجد سنبل بمدينة أسيوط ندوة علمية للسيدات بعنوان «شرح حديث سنن الفطرة»، وذلك ضمن خطة مديرية أوقاف أسيوط لتكثيف الأنشطة الدعوية والتوعوية بالمساجد.
وذلك في إطار الدور الدعوي والتثقيفي الذي تقوم به وزارة الأوقاف لنشر صحيح الفهم الديني وترسيخ القيم الإسلامية السمحة، وبرعاية كريمة من فضيلة الدكتور عيد علي خليفة، وكيل وزارة الأوقاف بأسيوط.
حاضرت في الندوة فضيلة الدكتورة سماح الجاحر، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر الشريف، والواعظة المعتمدة بمديرية أوقاف أسيوط، وسط حضور متميز من السيدات والفتيات، اللاتي حرصن على الاستفادة من الموضوعات العلمية والفقهية التي تناولتها الندوة.
وخلال كلمتها، أوضحت فضيلتها أن سنن الفطرة تمثل جملة من الخصال التي فطر الله تعالى الناس عليها، وجاءت الشريعة الإسلامية لتأكيدها والحث عليها؛ لما تحققه من مقاصد عظيمة تتعلق بالنظافة والطهارة وحسن الهيئة، مستشهدة بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الفطرة خمس: الختان، والاستحداد، ونتف الإبط، وتقليم الأظفار، وقص الشارب».
كما تناولت الحكمة من هذه السنن، مبينةً أنها تجمع بين المحافظة على صحة الإنسان ونظافته، وإبراز الصورة الحضارية للمسلم، الذي يدعوه دينه إلى العناية بمظهره والحرص على كل ما يحقق له الكرامة والوقار.
وأشارت إلى التوقيت الشرعي المتعلق ببعض خصال الفطرة، مستشهدة بحديث سيدنا أنس بن مالك رضي الله عنه: «وقت لنا في قص الشارب وتقليم الأظفار ونتف الإبط وحلق العانة أن لا نترك أكثر من أربعين ليلة»، مؤكدة أن الشريعة الغراء جاءت بمنهج متوازن يجمع بين المحافظة على النظافة ورفع الحرج عن المكلفين بعيدًا عن الإفراط أو التفريط.
وفي ختام الندوة، وجهت فضيلة الدكتورة سماح الجاحر رسالة إلى المرأة، أكدت خلالها أن الإسلام اعتنى بطهارة الظاهر والباطن معًا، وأن التزام المرأة بسنن الفطرة وآداب الإسلام يعكس جمال الشخصية المسلمة ورقيها، ويُسهم في بناء أسرة واعية ومجتمع أكثر استقرارًا.
وعقب اللقاء، فُتح باب الحوار والمناقشة، حيث أجابت فضيلتها عن عدد من الأسئلة والاستفسارات المتعلقة بأحكام الطهارة والزينة المباحة، في أجواء اتسمت بالتفاعل والإثراء العلمي.
من جانبه، أكد فضيلة الدكتور عيد علي خليفة، وكيل وزارة الأوقاف بأسيوط، حرص المديرية على الاستفادة من الكفاءات العلمية والدعوية المتميزة من علماء الأزهر الشريف وواعظاته، بما يسهم في نشر الفكر الوسطي المستنير، وتصحيح المفاهيم، وتعزيز القيم الإسلامية الأصيلة التي تدعو إلى النظافة والاعتدال وحسن الخلق.




