
كتب / محمد جابر
فوتوغرافر / شادية محمود
في إطار دورها المتواصل في دعم قضايا البيئة والتنمية المستدامة شاركت مؤسسة دلتا للعام الرابع على التوالي في فعاليات المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية التي أقيمت بقاعة كلية الهندسة بجامعة الإسكندرية وذلك ضمن الندوة التعريفية الخاصة بالمبادرة للتعريف بفرص وآليات التقدم والمشاركة في هذا المشروع الوطني
وتأتي مشاركة مؤسسة دلتا باعتبارها إحدى المؤسسات المجتمعية الفاعلة في مجال دعم الفكر البيئي وتعزيز مفاهيم التنمية المستدامة حيث تمثل نموذجًا لدور مؤسسات المجتمع المدني في تبني المبادرات التي تهدف إلى تحسين جودة الحياة والحفاظ على الموارد الطبيعية ونشر الوعي البيئي وتشجيع الابتكار في مواجهة التحديات المناخية من خلال رؤى ومشروعات تتواكب مع توجهات الدولة المصرية نحو التحول الأخضر والذكي
وقد شهدت الندوة حضور نائب عن المهندس أيمن عطية محافظ الإسكندرية والسفير هشام بدر المنسق العام للمبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية وعدد من القيادات الأكاديمية والتنفيذية وممثلي المؤسسات والجمعيات الأهلية والطلاب والصحفيين والإعلاميين
وتأتي هذه الندوة في إطار التعريف بالمبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية التي تم تدشينها من قبل وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية بالتعاون مع عدد من الوزارات والجهات الوطنية المعنية والمجلس القومي للمرأة بهدف دعم المشروعات التي تقدم حلول مبتكرة في مجالات البيئة والتنمية المستدامة وتعزيز مفهوم الاقتصاد الأخضر والتحول الذكي بما يتوافق مع رؤية الدولة المصرية لبناء الجمهورية الجديدة
وأكد الحضور أن المبادرة تمثل منصة وطنية تجمع بين الفكر العلمي والتطبيق العملي وتفتح المجال أمام الشباب والجامعات والمؤسسات المختلفة لتقديم مشروعات قادرة على تحقيق أثر بيئي واقتصادي ومجتمعي ملموس بما يعكس توجه الدولة نحو الاستثمار في الإنسان والعلم والتكنولوجيا
وفي بداية اللقاء رحب الأستاذ الدكتور أحمد عادل عبد الحكيم القائم بأعمال رئيس جامعة الإسكندرية بالحضور مؤكدا أن الجامعات المصرية كانت وستظل قاطرة التنمية الحقيقية بما تمتلكه من عقول علمية وبحثية قادرة على إنتاج المعرفة وتقديم حلول مبتكرة للتحديات التي تواجه المجتمع
وأشار إلى أن الجامعات تمثل الحاضنة الحقيقية للأفكار والمشروعات الطموحة لما تضمه من طاقات بشرية متنوعة من أعضاء هيئة التدريس والباحثين والطلاب بمختلف تخصصاتهم موضحا أن مواجهة التحديات البيئية أصبحت مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود جميع الجهات الحكومية وغير الحكومية للوصول إلى مستقبل أكثر استدامة
وأضاف أن المبادرة تمثل فرصة مهمة لأبناء الجامعات والشباب لعرض مشروعاتهم وأفكارهم وتحويلها إلى نماذج تطبيقية تخدم المجتمع وتدعم الاقتصاد الوطني مؤكدا أن جامعة الإسكندرية شريك أساسي في تعزيز الابتكار وبناء القدرات للمساهمة في تحقيق أهداف الجمهورية الجديدة
ووجه القائم بأعمال رئيس الجامعة الشكر إلى المهندس أيمن عطية محافظ الإسكندرية والسفير هشام بدر المنسق العام للمبادرة على دعمهم وتشجيعهم للمبادرات الوطنية التي تفتح آفاق جديدة أمام الشباب والمؤسسات لتحقيق التنمية المستدامة
وخلال كلمته استعرض السفير هشام بدر المنسق العام للمبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية مفهوم المبادرة وأهدافها موضحا أنها تأتي تحت رعاية فخامة رئيس الجمهورية وتمثل أحد المسارات المهمة لدعم الحلول العملية للمشكلات البيئية من خلال مشروعات تجمع بين البعد الأخضر والابتكار التكنولوجي
وأوضح أن المبادرة لا تقتصر على الجانب البيئي فقط بل تمتد لتوفير فرص اقتصادية جديدة وتعزيز الاستثمار في الأفكار التي تعتمد على التكنولوجيا الحديثة والتحول الرقمي بما يحقق التوازن بين حماية البيئة ودعم التنمية الاقتصادية مشيرا إلى أن المشروعات الخضراء الذكية أصبحت ضرورة لمواكبة المتغيرات العالمية وبناء مستقبل أكثر قدرة على مواجهة التحديات
وأكد السفير هشام بدر أن المبادرة تفتح أبواب المشاركة أمام جميع الفئات والقطاعات لتقديم نماذج عملية قادرة على تحقيق تأثير حقيقي في المجتمع مشددا على أهمية دور الجامعات والشباب والمؤسسات المجتمعية في إنجاح هذا المشروع الوطني
ومن جانبها أكدت الدكتورة أميرة ياسين نائب محافظ الإسكندرية أهمية المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية باعتبارها إحدى المبادرات الوطنية التي تحظى برعاية فخامة رئيس الجمهورية وتعكس اهتمام الدولة المصرية بقضايا البيئة والتنمية المستدامة
وأشادت نائب المحافظ بالدور الذي تقوم به المبادرة في نشر ثقافة المشروعات الخضراء وتشجيع أصحاب الأفكار المبتكرة على تقديم حلول عملية للتحديات البيئية مؤكدة أن مثل هذه المبادرات الوطنية تمثل أداة مهمة لتعزيز المشاركة المجتمعية وربط الفكر العلمي باحتياجات الواقع
وأضافت أن المبادرات الوطنية تمثل أحد أهم أدوات المرحلة الحالية في تحقيق التنمية الشاملة لأنها تجمع بين جهود الدولة والمؤسسات المختلفة وتمنح الفرصة أمام الشباب والمجتمع المدني والقطاع الخاص للمشاركة في صناعة مستقبل أكثر استدامة كما أكدت أهمية التعاون بين الجامعات والمؤسسات التنفيذية والمجتمعية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة ومواجهة التغيرات المناخية والحفاظ على الموارد للأجيال القادمة
وشهدت الندوة حضور متميز من طلاب جامعة برج العرب التكنولوجية واتحاد طلاب الجامعة بقيادة الطالب محمد يسري عطية رئيس الاتحاد حيث أكد الحضور الطلابي أهمية إشراك الشباب في المبادرات الوطنية باعتبارهم القوة المحركة لصناعة المستقبل والقادرين على تقديم حلول جديدة قائمة على المعرفة والتكنولوجيا
كما شهدت الفعالية حضور واسع من ممثلي الجمعيات والمؤسسات المختلفة التي حرصت على التعرف على آليات المشاركة في المبادرة والاستفادة من الفرص التي تقدمها لدعم المشروعات ذات الطابع البيئي والتنموي إلى جانب حضور متميز لطلاب جامعة الإسكندرية وطلاب جامعة برج العرب التكنولوجية وعدد من الصحفيين والإعلاميين الذين تابعوا فعاليات الندوة ونقلوا أهمية هذه المبادرات للمجتمع
وقد عكس التنظيم والاستقبال المتميزان حجم الاهتمام الذي توليه المؤسسات الأكاديمية والتنفيذية لإنجاح المبادرات الوطنية التي تجمع بين العلم والعمل المجتمعي حيث جاءت الندوة نموذج للتكامل بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والقطاع الشبابي
وفي مشهد يعبر عن فلسفة الجمهورية الجديدة فإن المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية تؤكد أن بناء المستقبل لا يعتمد على جهة واحدة بل يقوم على شراكة حقيقية بين الدولة ومؤسساتها والجامعات والمجتمع المدني والمؤسسات الوطنية القادرة على تحويل الأفكار إلى إنجازات
فالحضور الكبير للجمعيات والمؤسسات والمشاركة الفاعلة للطلاب والحضور الإعلامي المتميز يعكس وعي متزايد بأهمية الانتقال من مرحلة الحديث عن التنمية المستدامة إلى مرحلة صناعة حلول واقعية تجعل من البيئة محور للتقدم ومن الابتكار طريق لبناء وطن أكثر قدرة على المنافسة وتحقيق التنمية الشاملة

