
بقلم: همس حسن
في زمن بقى فيه الكلام الحلو أرخص من الحقيقة،
ظهر نوع من الرجال نسي معنى الرجولة قبل ما ينسى معنى الأمانة.
رجال متزوجون، لديهم بيت وأولاد وزوجة تحملت معهم الحلوة والمُرة،
لكن رغم كل ده، قلوبهم لا تكتفي…
فيبحثون عن علاقة جديدة، لا حبًا ولا رغبة في الاستقرار،
بل لإشباع غرور داخلي…
ليثبتوا لأنفسهم أنهم ما زالوا مرغوبين، وما زالوا قادرين على “اللعب”.
تبدأ القصة دائمًا بكلمتين حلوين، برسالة صباحية أو ضحكة بريئة،
ثم تتطور إلى وعود، وأحلام، وكلام كبير مليان عواطف زائفة.
البنت تتعلق وتصدق،
وهو يعلم جيدًا أنها بريئة النية، لكنها بالنسبة له مجرد تسلية.
الخطورة مش بس في الخداع،
لكن في قسوة القلب اللي ما بيفكرش في وجع غيره.
كيف لرجل متزوج أن ينظر لبنت بريئة ويكسر قلبها بكلمة؟
كيف يسمح لنفسه أن يضحك على بنات الناس،
ثم يعود لبيته كأنه ملاك نقي لا يخطئ؟
الحقيقة إن اللعب بالمشاعر مش مجرد ذنب اجتماعي،
ده قلة رجولة قبل أي شيء.
والمؤلم إن بعضهم يبرر خيانته بجملة مكررة: “أنا مش مرتاح في جوازي”.
طيب، لو فعلاً مش مرتاح… ما تفكر تطلّق وابقى راجل!
لكن لأ، هو عايز الاتنين:
زوجة في البيت… وبنت برا تصدّق كدبه.
وربنا عادل…
اللي بيكسر قلب بنت بريئة، ممكن ربنا يردها في بيته،
في بنته أو في مراته،
علشان يعرف يعني إيه وجع لما القلب يتكسر من غدر.
إلى كل بنت…
ما تصدقيش الكلام الحلو اللي من غير أفعال،
ولا تسمحي لحد يلعب بقلبك تحت اسم “الظروف
اللي خَان مراته، هيخونك إنتِ كمان.
احترمي نفسك وقلبك،
وخليكي دايمًا واثقة إن عدل ربنا عمره ما بيغيب.




