
أهمية الصلاة في حياة المسلم : فضل صلاة التراويح في رمضان .
بقلم/نورهان التمادي
المقدمة:
تعد الصلاة الركن الثاني من أركان الإسلام بعد الشهادتين، وهي عماد الدين ووسيلة التواصل المباشر بين العبد وربه. فرضت الصلاة على المسلمين في السماء ليلة الإسراء والمعراج، وهي لا تقتصر على كونها عبادة جسدية فحسب، بل هي أيضاً عبادة روحية تهذب النفس وتقوي الإيمان. وفي شهر رمضان المبارك، يتجلى دور الصلاة بشكل خاص، حيث تتجدد الفرصة للمسلم للتقرب إلى الله من خلال العبادة والذكر، ومن أبرز هذه العبادات التي يستمتع بها المسلمون في رمضان هي صلاة التراويح.
أهمية الصلاة في حياة المسلم:
تعتبر الصلاة من أعظم العبادات التي فرضها الله على المسلمين، فهي ليست فقط فريضة، بل هي وسيلة لتطهير القلوب والأبدان، ووسيلة للراحة النفسية. فالصلاة تمنح المسلم شعوراً بالسكينة والطمأنينة، حيث يبتعد عن هموم الدنيا ويخضع بين يدي الله، يستغفره ويدعوه. وفي القرآن الكريم، جاء التأكيد على أهمية الصلاة في العديد من الآيات الكريمة، ومنها قوله تعالى: “إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا” (النساء: 103). هذه الآية تؤكد على فرضية الصلاة وتوقيت أدائها، مما يبين مكانتها في حياة المسلم.
كذلك، روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث صحيح، قال: “مَن صلى الصلوات الخمس، فقد أفلح، إلا أن يكون قد أضاعهنّ” (رواه مسلم). هذا الحديث يبين أن الصلاة هي طريق الفلاح والنجاح في الدنيا والآخرة.
أهمية صلاة التراويح في رمضان:
تعتبر صلاة التراويح إحدى العبادات المميزة في شهر رمضان المبارك، وقد خصها الله تعالى بفضائل عظيمة. فصلاة التراويح هي نافلة يحرص المسلمون على أدائها بعد صلاة العشاء في هذا الشهر الكريم. وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يصلي التراويح في المسجد جماعة في بعض الأحيان، ثم ترك ذلك خشية أن تفرض على الأمة. وفي الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا، غفر له ما تقدم من ذنبه” (رواه البخاري). هذا الحديث يوضح أن صلاة التراويح تعد من أعظم الوسائل التي يكفر الله بها عن ذنوب عباده.
إن التراويح ليست مجرد صلاة بدنية، بل هي فرصة للتأمل في آيات القرآن الكريم والتدبر في معانيها، وهي تعبير عن الاستجابة لله بالتقوى والعبادة. كما أن أداءها يعكس الصلة العميقة بين المسلم وربه، ويمنحه فرصة للتخلص من مشاعر الفتور الروحي التي قد تنتاب الفرد في حياته اليومية.
الخاتمة:
إن الصلاة، وخاصة صلاة التراويح في رمضان، تعد من أبرز العبادات التي تقوي علاقة المسلم بربه وتزكي نفسه. فهي توفر فرصة للتوبة والتقوى، وتمنح الراحة والطمأنينة في هذا الشهر الفضيل. إن المواظبة على أداء الصلاة، خاصة صلاة التراويح، هي عبادة عظيمة تقرب المسلم إلى الجنة وتحفظه من شرور الدنيا. لذا، يجب على كل مسلم أن يعكف على الصلاة ويعطيها المكانة التي تستحقها في حياته اليومية، وأن يحرص على أن تكون صلاة التراويح في رمضان جزءاً أساسياً من عباداته في هذا الشهر المبارك.
يتبع ….
دمتم في أمان الله.