اخبار محلية

من تفسير القرآن إلى فضل الصدقة.. أوقاف أسيوط تُنير مساجدها بسلسلة دروس وعظية متنوعة


اسيوط /دعاء ياسر

في مشهدٍ دعوي زاهر يعكس عمق الرسالة التي تحملها مديرية أوقاف أسيوط وتفانيها في أدائها، تواصلت الدروس الوعظية والعلمية في عددٍ من مساجد المحافظة بإداراتها المختلفة، حيث تحوّلت هذه المساجد إلى منابر نور تُشعّ بالعلم والهداية، وتُغذّي العقول والأرواح بزاد الإيمان الأصيل.

وتأتي هذه الفعاليات الدعوية المتواصلة برعاية كريمة من الدكتور عيد علي خليفة وكيل وزارة الأوقاف بأسيوط، وبإشراف مباشر من الدكتور أحمد الخطيب مدير الدعوة والمراكز الثقافية، ومتابعة يقظة من فضيلة الشيخ أحمد كمال رئيس قسم الإرشاد الديني بالمديرية، في إطار الخطة الدعوية الشاملة التي تنتهجها الوزارة لتفعيل دور المسجد ونشر الوعي الديني السليم بين أبناء المجتمع.

من مسجد البقلي.. رحلة في رحاب القرآن الكريم

في مسجد البقلي التابع لـإدارة غرب المدينة، أحيت الواعظة آيات خالد إبراهيم عبدالرحمن درسًا قرآنيًا ثريًا عقب صلاة المغرب، ضمن سلسلتها التفسيرية المتواصلة التي تتناول سورة القارعة وسورة التكاثر وسورة القدر، في رحلةٍ تفسيرية عميقة تأخذ الحاضرين إلى عوالم القرآن الكريم وأسراره البيانية وكنوزه الإيمانية.

وقد تناولت الواعظة هذه السور الكريمة بأسلوبٍ علمي ميسّر يجمع بين دقة التفسير وجمال العرض، كاشفةً عن المعاني العميقة التي تحملها هذه السور في تصوير أهوال يوم القيامة وحقيقة الدنيا الزائلة وعظمة ليلة القدر، في درسٍ أثرى وجدان الحاضرين وجدّد في قلوبهم الصلة بكتاب الله العزيز.
من مسجد المعز.. وقفةٌ أمام المحكمة الإلهية والشفاعة العظمى.

وعلى بُعد خطوات في رحاب إدارة جنوب المدينة، أضاءت الواعظة حنان أحمد عزوز منبر مسجد المعز بالمعلمين بدرسٍ إيماني مؤثر من كتاب “المحكمة الإلهية”، تناولت فيه موضوع “الشفاعة العظمى” بأسلوبٍ يأخذ بالألباب ويُحرّك ساكن القلوب.

واستعرضت الواعظة مشهد الشفاعة العظمى يوم القيامة حين يقف الخلائق في هول الموقف العظيم، ولا يجدون من يشفع لهم سوى سيد الأنام ﷺ، موضّحةً شروط الشفاعة وآدابها وكيف يُعدّ المؤمن نفسه ليكون من المشفوع لهم، في درسٍ استقطب اهتمام الحاضرين وغرس في نفوسهم مزيدًا من محبة النبي ﷺ والتمسك بسنته.

من مسجد الحي القيوم.. فضل الصدقة يُضيء الطريق
وفي مسجد الحي القيوم والأربعين، انطلق درسٌ وعظي نابض بالمعاني الإنسانية الراقية تحت عنوان “فضل الصدقة”، استعرضت فيه الواعظة زينب إبراهيم. الواعظة بأوقاف أسيوط، استعرضت الفضائل الجليلة للصدقة في الإسلام وأثرها العميق في تزكية النفس وتطهير المال وبناء المجتمع المتماسك.

وأكد الدرس أن الصدقة ليست مجرد إعطاء مالٍ، بل هي منهج حياة ورؤية كاملة تجاه الآخرين، مستشهدًا بقوله ﷺ: “كل سُلامى من الناس عليه صدقة”، في رسالةٍ إنسانية عميقة تُعيد للمجتمع روح التكافل والتراحم التي أرساها الإسلام.

من مسجد خاتم المرسلين.. ماذا بعد العشر؟

وفي مسجد خاتم المرسلين بنزلة عبداللاه التابع لـإدارة ديروط جنوب، قدّمت الواعظة هاجر أحمد شفيق درسًا في غاية الأهمية والراهنية تحت عنوان “وماذا بعد العشر من ذي الحجة؟”، في توقيتٍ دعوي موفّق يُرافق المسلمين في أعقاب هذا الموسم العظيم.

وأجابت الواعظة عن سؤالٍ يدور في أذهان كثير من المؤمنين بعد انقضاء أيام الفضل والعبادة المكثفة، مُوضّحةً أن الاستمرار على الطاعة بعد المواسم هو العلامة الصادقة على قبول العمل، وأن المؤمن الحقيقي هو من يجعل حياته كلها موسمًا للعبادة والقرب من الله، في درسٍ أشعل في نفوس الحاضرين جذوة الهمة ودفعهم إلى استثمار ما تبقى من أيام ذي الحجة المباركة.

تجدر الإشارة إلى أن هذه الدروس تُعكس بجلاءٍ الدور المحوري الذي تؤدّيه الواعظات المتميزات في منظومة الدعوة الإسلامية بأسيوط، اللواتي يحملن الرسالة بعلمٍ وإخلاص، ويخاطبن شرائح المجتمع بلغةٍ تلامس الوجدان وتُقنع العقل، وهو ما يُجسّد رؤية وزارة الأوقاف في توظيف كل الطاقات الدعوية لخدمة الإنسان وبناء المجتمع.

وتؤكد مديرية أوقاف أسيوط أن هذا العطاء الدعوي المتواصل ليس إلا حلقةً في سلسلة برامجها الشاملة التي لا تتوقف، إيمانًا راسخًا بأن المسجد منارة لا تُطفأ، وأن الكلمة الطيبة سلاحٌ لا يصدأ في مواجهة التحديات وبناء الإنسان الصالح والمجتمع المتماسك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى