
اسيوط
كتب – محمد سيد عبد الرحمن
يُعد التن.مر أحد أخ.طر الظواهر السلبية التي تغلغلت في نسيجنا الاجتماعي، وهو ليس مجرد “مزاح ثقيل” كما يظن البعض، بل هو سلوك عد واني متعمد ومكرر يهدف إلى إيذ اء شخص آخر جسدياً أو نفسياً، مستغلاً اختلال ميزان القوى بين المت.نمر والض.حية.
أشكال التن.مر وتعدد وجوهه
لا يقتصر التن.مر على صورة واحدة، بل يتخذ أشكالاً متعددة تجعله يتسلل إلى كافة مفاصل الحياة:
التن.مر اللفظي: عبر السخرية، الش.تائم، وإطلاق الألقاب المس.يئة.
التنم.ر الجسدي: ويشمل الض.رب، الدفع، أو إتلاف الممتلكات الخاصة.
التنم.ر الاجتماعي: من خلال عزل الض.حية، نشر الإشا عات، أو تشو يه السمعة.
التنم.ر الإلكتروني: وهو الوجه الأحدث والأكثر خط.ورة، حيث يتم عبر منصات التواصل الاجتماعي والرسائل النصية، مما يجعل الض.حية تحت الحصار حتى داخل منزلها.
آثار مد مرة تتجاوز اللحظة
إن تبعات التن.مر لا تنتهي بانتهاء الموقف، بل تمتد لتخلق جرو حاً غائرة في نفسية الض.حية، تتمثل في:
تدهور الصحة النفسية: زيادة معدلات القلق والاكتئاب وفقدان الثقة بالنفس.
التراجع الدراسي والمهني: تشتت الانتباه وضعف الإنجاز نتيجة الخو ف المستمر.
العزلة الاجتماعية: الميل للانطواء وتجنب التفاعل مع المحيط.
”إن الصمت تجاه الت.نمر هو وقود لاستمراره؛ فالمتفرج الذي لا يحرك ساكناً يساهم بصمته في تمكين المت.نمر.”
كيف نواجه هذا الو باء؟
إن القضاء على الت.نمر يتطلب تكاتفاً مجتمعياً شاملاً يبدأ من الأسرة عبر غرس قيم الاحترام وقبول الآخر، ومروراً بـ المؤسسات التعليمية التي يجب أن تضع قوانين حازمة وبرامج توعوية، وصولاً إلى الإعلام الذي يقع على عاتقه تسليط الضوء على مخا طر هذه الظاهرة وبناء الوعي الجمعي.
وفى الختام، إن الرقي الإنساني يُقاس بمدى قدرتنا على حماية الضعفاء واحترام الاختلاف، فالمجتمع القوي هو الذي يبني أفراده بالدعم والاحتواء، لا بالهد م والسخرية




