
لا حياة …. فلا تنادي
للكاتب المهندس/ محمود الحريرى
لاحياة …فلا تنادي 1
على تلك المقهى….. و على هيئة بشر …..
اعتاد ابليس أن يأخذ قسطا من الراحه ..برفقة زوجته….
فكثيراً ما انهكه التعب…..
في محاولات مستميته لتغيير و التأثير على فكرة المقاطعه…..
هناك حيث يتملكه الشعور بالانتعاش و البهجه…..
فغالبية الجالسون تفوح من ملابسهم رائحة البرسيل و الاريال ، …..
يشربون الكوكا و البيبسي ،…..
يحبسون بالليبتون …
و دخان سجائرهم المارلبورو يحجب الرؤيه …..
، لا يشغلون بالهم سوى بالضحك و السلطنه ، ….
تحدث أحد المحنكين منهم قائلا لآخر …..
، هما كدا مبسوطين ، مكانوا سكتوا و كان زمانهم عايشين…..
، كان لازم ينكشوا اسرائيل يعني ،…..
يلا خليهم يشربوا ،…..
رد الآخر قائلا….
يلا يستاهلوا هما اللي عملوا في نفسيهم كده ……
كان ابليس ينصت بعنايه…..
ثم حدث زوجته و قال…..
الجدع ده خطير جزمته برقبة عيالك الشياطين كلهم…..
، أجابته قائله …..
و النبي ياخويا انت ظالمهم …..
دون مبيقعدوش و نازلين وسوسه على دين آخرهم …….
رد عليها ابليس قائلا ……
، عيال مين الله يخربيتك و بيت أمك و بيت عيالك…..
، دول من خيبتهم مش عارفين يسيطروا حتى على العيال الصغيره ، …..
العيال يا وليه بقوا عارفين يشتروا إيه و يقاطعوا إيه ،…..
العيال بتمسك المنتج تفليه و كود و زفت …..
، اسكتي لما نسمع البرنس ده بيقول إيه ……
فجأه سقط هذا الشخص مغشيا عليه…..
و.. قد إرتطم وجهه بالأرض ……
، إلتف حوله الناس في محاوله لإفاقته ….. دون جدوى….
ثم قال أحدهم…..
الله يرحمه ده مات …..
، لحظتها هرع إليه إبليس دافعا الحشود …..
حتى وصل إليه…..
و نزل بجواره على الارض مدعيا أنه طبيب …..
، في محاولات جنونيه و يائسه و هستيريه …..
لم يتمكن من انعاشه ،….
وقف يبكي .
ضمته زوجته و قالت…..
أراك لم تبكي هكذا منذ طردت من الجنه…..
، قال لها…..
أقسم لك انني لن اتركه …..
و سأحضر جنازته …..
و سأرافقه حتى قبره…..
و ربما سأدخل معه القبر …..
، و بالفعل ….
يتبع .