
كتبت- همس حسن
الإنسان وظروفه: إن الإنسان السلبى يتأثر بالظروف المحيطة به أكثر مما يؤثر هو في تلك الظروف، وهو يتأثر أيضاً بالمرايا الاجتماعية أو الأعراف أو آراء الناس فيه وما هو خارجي. أما الإنسان الإيجابي فهو يمتلك سعادته بداخله ويحملها معه أينما ذهب؛ ولا يعنى ذلك عدم تأثره بما هو خارجي، وإنما يعنى أنه يختار نوع التأثير بعقله الواعي ووفقاً لخرائطه الداخلية المبنية على قيمه؛ إن قيمه الداخلية أهم عنده من المشاعر اللحظية أو الظروف الراهنة
الاستجابة المختلفة للظروف: بناء على ذلك، فليست الظروف المحيطة بنا هي التي تؤ ذينا عادة، بل طريقة استجابتنا لهذه الظروف هي التي إما أن تؤ ذينا أو تخدمنا على المدى الطويل. إن كثيراً من البشر من العلماء والمخترعين والمناضلين قد مرّوا بظروف صعبة في حياتهم وتحديات جمة، ولكنهم لم يدعوا هذه الظروف تنال من اعتزازهم بأنفسهم وبقدراتهم، وبالتالي لم تكسرهم هذه الظروف بل صهرتهم وأظهرت معدنهم الحقيقي وزادت من إبداعهم