
أسيوط: كتبت/ زمزم ثروت خلف
في إطار دورها التوعوي لبناء وعي النشء، نظمت مديرية أوقاف أسيوط، اليوم الجمعة 2 أكتوبر 2026م، فعاليات برنامج “لقاء الجمعة للطفل” بمسجد حراء بمنطقة الوليدية التابع لإدارة أوقاف شمال مدينة أسيوط، وجاء اللقاء هذا الأسبوع بعنوان “موا جهة التن.مر المدرسي وسبل علاجه”.
أقيم اللقاء تنفيذاً لتوجيهات الأستاذ الدكتور أسامة السيد الأزهري وزير الأوقاف، وبرعاية الدكتور عيد علي خليفة وكيل وزارة الأوقاف بأسيوط، وبحضور الشيخ ناصر محمد السيد علي مدير المتابعة، والشيخ محمود شاهين أحمد مدير إدارة أوقاف شمال، والدكتور أسامة عوض عبد الله إمام المسجد.
وقاد الحوار بشكل مباشر الدكتور عيد علي خليفة، حيث حرص على النزول لمستوى الأطفال والحديث معهم بلغتهم البسيطة، مستمعاً لأفكارهم وأسئلتهم، وقدم لهم تعريفاً مبسطاً للت.نمر وأكد أنه ليس مجرد هزار، بل هو سلوك م.ؤذ قد يترك جر حاً نفسياً عميقاً، سواء بالس.خرية من الشكل أو الاسم أو طريقة الكلام، أو بإطلاق ألقاب جار حة أو بالعزل والاع.تداء اللفظي والبدني.
وخلال اللقاء طرح وكيل الوزارة عدة مواقف واقعية تحدث داخل المدارس، وترك للأطفال فرصة للتعبير عن كيفية التصرف الصحيح فيها، موجهاً إياهم بأن المسلم الحقيقي لا يؤذ ي أخيه بقول أو فعل، وأن صون كرامة الآخرين وحفظ مشاعرهم هو جوهر الأخلاق الإسلامية.
وشدد على أن الطفل الذي يتعرض للت.نمر يجب ألا يلجأ للعزلة أو يرد الإس.اءة بمثلها، بل عليه أن يصارح والديه أو معلمه أو أي شخص كبير يثق به ليتم حل المشكلة بحكمة، كما وجه رسالة للمتن.مرين بأن القوة ليست في الس.خرية من الضعيف، بل في احترامه ومساعدته، لأن الكلمة قد تُنسى لكن أثرها يبقى في القلب لسنوات.
وشهد اللقاء تفاعلاً كبيراً من الأطفال من خلال مشاركتهم في النقاش وطرح الأسئلة، كما تخللته فقرات ثقافية وتربوية ومسابقات ترفيهية ساهمت في توصيل الرسالة بأسلوب ممتع بعيداً عن التلقين المباشر.
وأكدت مديرية أوقاف أسيوط أن هذا اللقاء يأتي ليؤكد أن دور المسجد لا يقتصر على العبادة فقط، بل يمتد لبناء الإنسان منذ الصغر بخطاب ديني مستنير يعالج قضايا المجتمع ويرسخ قيم الرحمة والاحترام، بما يساهم في إعداد جيل سوي يحترم نفسه ويحترم الآخرين.
واختتم الأطفال اللقاء برسالة هامة: أن الاختلاف سنة الحياة وليس مبرراً للسخرية، وأن الكلمة الطيبة تبني النفوس بينما الكلمة القاسية قد تهدمها، وأن احترام الآخرين قوة وخلق ومسؤولية.




