
أسيوط / دعاء ياسر

في إنجاز طبي جديد يعكس ما تمتلكه مستشفيات جامعة أسيوط من كوادر وخبرات طبية متقدمة، نجح فريق طبي بقسم الأنف والأذن والحنجرة بالمستشفى الرئيسي الجامعي في إنقاذ شاب يبلغ من العمر 20 عامًا من مضا عفات و رم خب.يث بالغدة النكفية، مع إعادة بناء العصب الوجهي واستعادة وظائفه الحيوية، بما مكّن المريض من العودة إلى حياته الطبيعية بعد رحلة علاجية دقيقة ومعقدة.
جاء هذا النجاح تحت رعاية الأستاذ الدكتور أحمد المنشاوي رئيس جامعة أسيوط، والأستاذ الدكتور علاء عطية عميد كلية الطب ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية، والأستاذ الدكتور خالد عبدالعزيز مدير المستشفى الرئيسي، والأستاذ الدكتور محمد محمود رشدي رئيس قسم الأنف والأذن والحنجرة.
وكان المريض قد حضر إلى المستشفى وهو يعاني من تو رم بالغدة النكفية اليمنى، وأظهرت الفحوصات الدقيقة وأشعة الرنين المغناطيسي وعينة الإبر ة القا طعة إص.ابته بس.رطان مخا طي بشروي (Mucoepidermoid Carcinoma)، الأمر الذي استدعى تدخلاً جرا حيًا عاجلًا وفق خطة علاجية متكاملة على مرحلتين.
وقاد الأستاذ الدكتور محمد محمود رشدي المرحلة الأولى من التدخل الجر احي، والتي استغرقت أربع ساعات متواصلة، وشملت است.ئصالًا كليًا للغدة النكفية مع إزالة أجزاء من القناة السمعية الخارجية والج.ذع الرئيسي للعصب الوجهي السابع، بعد التأكد من امتداد الو رم إليها، وذلك لضمان الاستئ.صال الجذري الكامل للو رم ومنع فرص عودته.
وبعد أسبوع واحد فقط، ومع تأكيد نتائج التحاليل المرضية خلو الحواف الجرا حية من أي خلايا سرط.انية، انطلقت المرحلة الثانية بقيادة الأستاذ الدكتور محمد مدثر أبو شنيف، الذي أجرى جر احة ميكرو سكوبية دقيقة استمرت خمس ساعات، تمكن خلالها من إعادة بناء القناة السمعية الخارجية وتنشيط العصب الوجهي باستخدام تقنية التوصيل بالعصب الماضغي (Facio-Masseteric Nerve Anastomosis)، مع الاستعانة برقعة من العصب الأذني الكبير.
وأكد الفريق الطبي أن نتائج الجرا حة جاءت متميزة؛ إذ استعاد المريض خلال ثلاثة أشهر فقط القدرة على إغلاق عينه بصورة كاملة والابتسام بشكل طبيعي، في مؤشر واضح على نجاح إعادة تأهيل العصب الوجهي وتحقيق تحسن وظيفي ملحوظ.
وشارك في هذا الإنجاز الطبي فريق جرا حي ضم المدرسين المساعدين بقسم الأنف والأذن والحنجرة الدكتور أحمد أيمن والدكتور حسام سمير، إلى جانب فريق التخ.دير والعناية المركزة تحت إشراف الأستاذة الدكتورة هالة سعد، وضم الدكتور محمود بهاء




